FOBTEC

Loading



News

مستقبل عمليات تمويل التجارة - الجزء الثاني

التغيير في بنية عمليات التجارة الدولية

Bank Payment Obligation   

تعهد البنك بالدفع

مستقبل الاعتمادات المستندية وعمليات تمويل التجارة بالبنوك

 

عناصر منظومة الـ BPO

هذه الأداة الجديدة تعمل في إطار منظومة مركبة مكونة من العناصر الثلاثة التالية :-

أولا- مجموعة القواعد والأعراف الموحدة للـ BPO الموضوعة من قبل غرفة التجارة الدولية ICC.

ثانيا - منظومة خدمات التجارة التي تديرها هيئة السويفت العالمية والمسماة Trade Service Utility (TSU)

ثانيا - منظومة تمويل سلاسل الإمدادات أو التوريدات والمسماة Supply Chain Finance (SCF)

هذه المنظومات الثلاثة تعمل سويا لتوفير هذه الأداة المصرفية الجديدة التي تتلاءم مع طبيعة العمليات الالكترونية بالبنوك في مطلع القرن الحادي والعشرين.

 

 آلية عمل منظومة الـ BPO

1. يتم تبادل البيانات المتعلقة بأمر الشراء / التوريد الكترونيا بين المشترى والبائع من خلال بنك كل منهما لأغراض تطابق البيانات.

2. بنك المشترى وهو البنك المتعهد بالدفع يرسل البيانات الكترونيا الى بنك البائع لأفادته بالتزامه بالدفع عند استلامه بيانات الكترونية متطابقة مع ما أفاد به المشترى.

3. بعد قيام البائع بالشحن يقوم بإرسال بيانات الشحن الكترونيا الى البنك الخاص به والذى يقوم بدوره بإرسالها الى بنك المشترى.

4. عند استلام بنك المشترى البيانات الإلكترونية يقوم بمطابقتها بما مخًزن لديه من بيانات فأذا تطابقت يقوم بالدفع وأذ لم تتطابق يقوم بإخطار المشترى الذى قد يوافق على عدم التطابق أو يرفض الدفع.         

للمزيد من التفاصيل عن ما هو الـ BPO وكيف سيغير شكل عمليات تمويل التجارة الحالية، وهو ما سيتم تناوله بالتفصيل في الدورة التدريبية التي سيتم تقديمها من خلال شركة مستقبل الأعمال (فوبتك) 

لمزيد من المعلومات يرجى زيارة موقعنا: www.fobtec.com

 أو الاتصال بنا على                     : info@fobtec.com

مستقبل عمليات تمويل التجارة -الجزء الأول

من المؤكد أنه لن يمر وقت طويل حتى ستتغير شكل عملية تمويل التجارة الحالية Trade Finance والتي تتم من خلال الأدوات التقليدية مثل الاعتمادات المستندية أو التحصيل المستندي فظهور ما يُعرف بـ " Bank Payment Obligation" أو الـ BPO  سيُحدث تغيرا جوهريا في كيفية تمويل عمليات التجارة من خلال البنوك  على النحو التالي:-

 

التغيير فى بنية عمليات التجارة الدولية

Bank Payment Obligation   

تعهد البنك بالدفع

مستقبل الاعتمادات المستندية وعمليات تمويل التجارة بالبنوك

 

المقدمة : عدم ملائمة أدوات تمويل التجارة الحالية للتطور الإلكتروني الذى حدث في مجال الأعمال.

بعد التطور المذهل والتقدم الهائل الذي حدث في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات حدث أيضا تتطور مماثل في آلية تقديم الخدمات وإدارة الأعمال خاصة في مجال التجارة الدولية والشركات متعددة الجنسيات وظهرت نظم إدارية الكترونية جديدة لإدارة سلاسل الإمدادات المرتبطة والمسماة Supply Chain Management والتي لها طبيعة تمويلية خاصة كما أن أطراف التجارة العالمية عملاء البنوك سواء كانوا مصدرين أو مستوردين أصبحوا غير راضيين  عن مستوى الخدمات التكنولوجية المقدمة من البنوك فى مجال تمويل عمليات التجارة الدولية خاصة في النواحي المتعلقة بالتداول الورقي لمستندات الشحن والفحص اليدوي للمستندات من خلال العنصر البشرى مما يجعل هناك احتمالات أكبر في حدوث الأخطاء، كانت هذه المشكلة فكيف كان الحل.

آلية الحل :  

         هذه المتطلبات الجديدة للأعمال دفعت لجنة مكونة من ممثلي البنوك العالمية وغرفة التجارة الدولية وهيئة السويفت لعقد سلسلة اجتماعات لإيجاد آليات جديدة لتمويل النماذج المتطورة من التبادل التجاري بين الشركات العالمية، وفى عام 2009 تم التوصل الى والاتفاق على تقديم الآلية الجديدة المسماة Bank Payment Obligation أو الـ BPO .

 

  فما هي طبيعة هذه الآلية الجديدة؟.

الآلية الجديدة : تعهد البنك بالدفع Bank Payment Obligation

هذه الآلية الجديدة المسماة بالـ  Bank Payment Obligation يمكن ترجمتها على أنها تعهد من البنك بالدفع أو التزام البنك بالدفع، وقد وضعت مجموعة البنوك بغرفة التجارة الدولية ICC ما يعرف بالقواعد الموحدة لهذه النوعية من العمليات تحت مسمى Uniform Rules for Bank Payment Obligation والتي جاء فيها تعريف الـ BPO على أنها:-

A Bank Payment Obligation (BPO)

Is an irrevocable undertaking given by a bank to another bank that payment will be made on a specified date after successful electronic matching of data according to an industry-wide set of rules.

ويمكن ترجمتها على أنها:-

" هو تعهد غير قابل للإلغاء مقدم من بنك الى بنك آخر بأنه سيقوم بالدفع في تاريخ محدد بعد أن يتم تطابق البيانات الإلكترونية المتعلقة بالعملية طبقا لمجموعة القواعد المتفق عليها في هذه النوعية من العمليات."

ويمكن التوسع في التعريف ليصبح على النحو التالي :-

" هو تعهد غير قابل للإلغاء من بنك المشترى Buyer Bank ويطلق عليه في النظام البنك الملتزم بالسداد Obligor Bank بالدفع في تاريخ محدد لبنك البائع ويطلق عليه في المنظومة Recipient Bank  المبلغ المتفق عليه مسبقا أذا ما تطابقت البيانات المستلمة من المشترى الكترونيا مع البيانات المرسلة من قبل البائع وفقا لقواعد عمل وبيانات الكترونية ومن خلال نظام الكترونى محدد".

هذا وقد تطورت هذه الآلية على النحو التالي:-

  1. عام 2010 تمت أول عملية من هذه النوعية بين كل من:   Bank of Montreal and Bank of China كمبادرة خاصة بين البنكين.
  1. عام 2011 بدأت لجنة البنوك في غرفة التجارة العالمية وهيئة السويفت وعدد من البنوك الرئيسية في محاولة وضع القواعد الحاكمة للآلية.
  1. عام 2012 أصبحت شركة BP أول شركة عالمية تستخدم هذه الآلية الجديدة في عملياتها الدولية.
  2. عام 2013 قامت اللجنة المشكلة من خلال غرفة التجارة الدولية في وضع القواعد الحاكمة للنظام والمسماة بالـ Uniform Rules for Bank Payment Obligations (URBPO) No. 750 على أن تسرى هذه القواعد اعتبارا من الأول من يوليو من نفس العام.
  3. عام 2013 وصل عدد البنوك المتعاملة بها أربعين بنكا وقفز العدد الى 58 بنكا بنهاية أغسطس 2014.

الأهداف والمزايا من تطبيق نظام الـ BPO.

(1) توفير وسيلة دفع وتعزيز الكترونية لتسهيل تمويل وسداد الالتزامات الناشئة عن عمليات التجارة الدولية.

(2) توفير نظام الكترونى مؤمن بين كافة الأطراف المشاركة في المنظومة  End to End .

(3) توفير الوقت والتغلب على مشاكل تبادل المستندات الورقية في عمليات التجارة التقليدية.

(4) دعم تحول المؤسسات الصغيرة والمتوسطة SME لاستخدام هذه الوسائل الحديثة في تعاملاتهم.

(5) ربط البنك الذى تم اختياره بواسطة البائع ببنك المشترى وأي بنك أخر في العملية بمنظومة الكترونية بشكل يساعد في بناء الثقة وتقليل إجراءات البحث والتحري الذى يتم من خلال نظم الـ KYC والـ AML .

( 6) لا تمثل منظومة الـ BPO الصورة الإلكترونية للاعتمادات المستندية حيث كل منهما له الأعراف الموحدة الخاصة به أنما هي وسيلة جديدة لتفعيل المنظومة الإلكترونية في مجال تمويل التجارة.

وللمزيد من التفاصيل حول آلية عمل النظام  يرجى المتابعة في المقال التالي.

2018-04-19

مستقبل الأعمال والتكنولوجيا ... آليات جديدة لإدارة الأعمال

أشار رؤساء تقنية المعلومات في قطاع البنوك والخدمات المالية إلى تزايد قناعاتهم بأن طرائق إجراء الأعمال التقليدية والكيفية التي يقدمون من خلالها عروضهم لن تكون قادرة على الصمود في المستقبل، وذلك وفقًا لاستطلاع جارتنر لأجندة رؤساء تقنية المعلومات 2018 الذي شمل 3160 من كبار رؤساء تقنية المعلومات من 98 بلدًا حول العالم في قطاعات الأعمال الرئيسية بما في ذلك 354 من العاملين في البنوك والخدمات المالية. وقال بيت ريدشو، نائب الرئيس التنفيذي في جارتنر: “باتت عمليات التحول الرقمي وما يتصل بها من تقنيات مثل واجهات برمجة التطبيقات APIs تحظى بأهمية كبرى في قطاع البنوك مقارنة بالقطاعات الأخرى”. وأضاف: “من الواضح أن المؤسسات العاملة في قطاع البنوك والخدمات المالية باتت على دراية تامة بأن الإبقاء على الطرائق الحالية لإجراء أعمالها لن تصمد أمام التوجهات المستقبلية، وأضحى من الواجب عليها إجراء التطويرات اللازمة قبل فوات الأوان”. وأشارت نتائج الاستطلاع، فيما يتعلق بأولويات الأعمال، إلى أن الأعمال الرقمية أو التحول الرقمي باتت على سلم الأولويات في قطاع البنوك (جاء في قمة أولويات 26% من المشاركين في الاستطلاع) وذلك مقابل (17%) فقط في القطاعات الأخرى. وجاءت أهداف تنمية العائدات وزيادة الحصة السوقية في المرتبة التالية (25% من المشاركين، يليها القضايا التي ترتبط بزيادة الأرباح (12%) والتركيز على العملاء (11%). كما أشار الاستطلاع إلى أن رؤساء تقنية المعلومات في البنوك ومؤسسات الخدمات المالية يولون أهمية كبرى لإجراءات العولمة لأعمالهم (7%)، إلا أن ذلك لا يحظى بالأولوية في القطاعات الأخرى حيث لم يظهر ذلك في قائمة الأولويات العشرة لباقي القطاعات. ووفقًا للاستطلاع، عبر المشاركون عن أن التوسع الجغرافي للأعمال يحظى بأهمية فيما إذا كان من السهل التوسع بالأعمال عبر مساحات جغرافية كبيرة من خلال الاستعانة بوسائل نقل الأموال رقميًا وفي حالات السعي للتوسع نحو الأسواق الناشئة. وعند الإجابة على السؤال: “ماهي المناحي التقنية التي تعتقد بأنها الأهم لتحقيق التميز لمؤسسة عن باقي المؤسسات وبالتالي تحقيق النجاح (أو تحقيق الأهداف المرجوة)؟” جاءت تقنيات ذكاء الأعمال BI وتحليل البيانات على رأس القائمة لروؤساء تقنية المعلومات في قطاع البنوك بنسبة 26%، وتلا ذلك تقنيات التحول الرقمي والتسويق الرقمي بنسبة 25%. كما جاء ترتيب التقنيات الأخرى كالتالي: الذكاء الاصطناعي AI، إذ أشار المستطلعة آراؤهم إليها كوسيلة للتميز عن الآخرين (8%) للبنوك وهذه النسبة جاءت أعلى من القطاعات الأخرى (5%). ثم تأتي واجهات برمجة التطبيقات APIs التي حصلت على نسبة 4%، كما حظيت جهود التحول إلى منصة واحدة أو عدة منصات على 3%. على الرغم من أنها نسبة متواضعة إلا أنها تحظى بأهمية سيما أنها لم تظهر لدى باقي القطاعات في قائمة التقنيات العشرة الأهم. وتشمل التقنيات الأخرى أيضًا تحديث الإجراءات التقليدية جاءت في قائمة العشرة الأوائل ولم تظهر لدى القطاعات الأخرى، إضافة إلى تقنيات إنترنت الأشياء IoT التي جاءت في قائمة العشرة الأوائل لدى القطاعات الأخرى (6%)، إلا أنها لم تظهر في قطاع البنوك، إلى جانب تقنيات البلوك تشين، التي لا تظهر في قطاع البنوك (جاءت في المرتبة 20 في قطاع البنوك والخدمات المالية). أما بالنسبة لمستويات الإنفاق الأعلى على التقنيات الجديدة، فقد جاءت عمليات الإنفاق الإضافية المخطط لها في المراتب الأولى للتحول الرقمي والتسويق الرقمي ضمن قطاع البنوك حيث حصلت على نسبة 22% مقارنة بباقي القطاعات بنسبة 12% فقط. أما الإنفاق على التقنيات السحابية فجاء في المرتبة الرابعة ضمن قطاع البنوك والمرتبة الثانية لباقي القطاعات لكن بنفس النسبة المئوية بحسب نتائج الاستطلاع (13%). ووفقًا للاستطلاع أيضًا، فإن هناك إقبالًا كبيرًا على تقنيات السحابة العامة ضمن قطاع البنوك لكن القوانين الناظمة وثقافة تجنب المخاطر تقف عائقًا أمام ذلك. أما بالنسبة لتقنيات الذكاء الاصطناعي فهناك اختلاف طفيف في نتائج الاستطلاع بالنسبة المئوية المطلقة بين قطاع البنوك والقطاعات الأخرى، لكن مع اختلاف كبير من حيث القيمة النسبية (7% مقابل 4% أي الضعف تقريبًا). منقول من البوابة العربية للأخبار الرقمية

2017-11-28

هل تشكل تكنولوجيا الذكاء الإصطناعي مخاطر حقيقية على الحياة البشرية؟

- النشأة والتطور: كانت البدايات مع آلة «تورنغ» التي صممها عالم الرياضيات ومؤسس علم الحاسوب آلان تورنغ في العام 1936. ويتألف النموذج الأساس من شريط ورقي مقسم إلى خلايا عدة، كل منها يحمل رمزاً واحداً من مجموعة تسمى رموز الشريط ورأس يسمى «رأس القراءة والكتابة» الذي يمر في كل مرة على خلية واحدة من الشريط ليقرأها أو يكتب عليها. وعلى رغم بساطة هذا النموذج، لكن يمكن استخدامه لمحاكاة منطق أي خوارزمية حاسوبية.

وما زال علماء الحاسوب يستخدمونها حتى الآن لفحص صلاحية «الخوارزميات». وكانت هذه الآلة هي الفكرة الأساسية التي اعتمدت عليها آلة فك التشفير البريطانية «بومب» في الحرب العالمية الثانية، والتي بنيت في الأصل لحل شيفرة «إنيغما» الألمانية، وعمد تورنغ الى تطويرها باستمرار لتلحق بالتعديل الألماني المستمر للشيفرة الصعبة. وتطور الأمر على يد الباحثين وارن ماكالوك وبيتس ، عندما أطلقا فكرة «الأعصاب الاصطناعية» في العام 1943 المنبثقة من نظرية تورينغ في الحسابات، إضافة إلى المبادئ الفلسفية في التفكير ووظيفة الاعصاب في الدماغ. - آلات تفكر: في العام 1957 حملت تصريحات الباحث Herbert Simon مفتاح عصر جديد من الذكاء الاصطناعي، عندما قال: «لا أقصد افزاعكم، لكن أبسط طريقة يمكن أن أوجز بها ما لدي، هي أنه هناك الآن فى العالم آلات تفكر، تتعلم وتستنتج، وستزداد قدرتها على ممارسة هذه المهمات بسرعة في المستقبل، بل إن قدرتها على حل المشكلات ستضاهي العقل البشري». ودشن «أبو الذكاء الاصطناعي» جون ماكارثي مرحلة جديدة من التطور، عندما حدد معالم لغة «ليسب» (LISP) في العام 1958 التى أصبحت لغة البرمجة الرئيسة في هذا المجال. ونشر ماكارثي ورقة علمية بعنوان «Programs With Common Sense» وصف فيها برنامجه «Advica Taker»، بـ «أول نظام ذكاء اصطناعي قابل للتعلم»، وبالتالي لا يحتاج إلى إعادة برمجة أو إدخال معلومات جديدة له. وتوجهت الأنظار نحو ماكارثي بعدما استضاف أربع مباريات شطرنج على الحاسوب ضد منافسين في روسيا من طريق التلغراف في العام 1966 استمرت أشهراً عدة، خسر فيها مباراتين وتعادل في اثنتين، ليدشن بذلك مرحلة جديدة من التطور. وفي العام 1977 استطاع برنامج «Marvel» إدارة رحلة المركبة «Voyager» إلى كوكب نبتون، وتحذير طاقمها من الأخطاء التقنية، ثم جاء الحاسوب «Hitech» ليصبح أول حاسب آلي يفوز على بشري في لعبة الشطرنج، بعدما انتصر على بطل العالم Arnold Denker في العام 1988، ليفتح المجال أمام «الذكاء الاصطناعي» للسيطرة على مجالات عدة، خصوصاً مع نهايات القرن الماضي والألفية الجديدة التي شهدت طفرة في المعالجات والحواسيب. وهناك توجهان في مجال «الذكاء الاصطناعي»، أحدهما يدرس طبيعة السلوك البشري ويحاول ابتكار أنظمة شبيهة، والثاني يطور أنظمة ذكية بغض النظر عن تشابهها مع السلوك والذكاء البشريين، والذي استطاع ابتكار أنظمة ذكية تستخدم في مجالات عدة مثل الطب والتحليل الكيماوي والتنقيب عن النفط وتشخيص أعطال الآلات، ويستطيع أي زائر لمصنع سيارات رؤية «الروبوت» يعمل تحت إمرتها. - الآن والمستقبل: لا تكاد الحياة اليومية تخلو من «الذكاء الاصطناعي»، بدءاً من السيارات إلى الهواتف، لكن العام 2014 خصوصاً شهد تطوراً كبيراً في هذا المجال، إذ كشفت اليابان عن خطة لإطلاق 100 «روبوت» ذكي في حلول العام 2020، لمرافقة الأشخاص الذين يحتاجون إلى المساعدة مثل المعوقين والمسنين. ووقعت أيضاً شركة «آي روبوت» الأميركية اتفاقاً مع الحكومة البرازيلية لإمدادها بـ 30 روبوتاً دفاعياً بقيمة 7.2 مليون دولار وزعت على المدن التي استضافت كأس العالم، لتتولى مهمات تشكل خطورة على حياة الإنسان مثل تفكيك القنابل. وفي العام نفسه طورت شركة «هوندا» اليابانية «روبوتاً» يحاكي تصرفات الإنسان يدعى «آسيمو»، وهو الأخير في سلسة من الآليين تحمل الاسم نفسه. - تطور كبير: وشهد العام 2015 تحولاً كبيراً في مجال الذكاء الاصطناعي، بعدما طور مهندسون من معهد «ماساتشوستس للتكنولوجيا» الأميركي منظومة الذكاء الاصطناعي «Data Science Machine» التي تجاوزت امكاناتها العقل البشري، من خلال قدرتها على معالجة وتحليل قدر فائق من المعلومات والمعطيات العلمية، جعلتها قادرة على التوقع والتخطيط واتخاذ القرار المناسب. وفي العام الحالي، قال مؤسس «فايسبوك» ورئيسها مارك زوكربيرغ إنه ينوي التحكم في كل شيء من المنزل إلى العمل من خلال الذكاء الاصطناعي، وهو ما يعد امتداداً لتطبيق «إنترنت الأشياء»، أحد تطبيقات «الذكاء الاصطناعي». و«إنترنت الأشياء» هي الثورة التكنولوجية الجديدة التي يتوقع البعض أن تؤثر في شكل كبير في الاقتصاد، من خلال زيادة الإنتاجية وتقليص الكلفة واستهلاك الطاقة. واختبرت «الخطوط الجوية البريطانية» بطانيات منسوجة من ألياف بصرية، تحتوي على أجهزة استشعار يتغيّر لونها إلى الأحمر عندما يشعر المسافرون بالقلق، وإلى الأزرق حين يشعرون بالراحة، أو تشمل أجهزة استشعار تنقل معدّل ضغط الدم ومستويات السكّر لدى المرضى إلى حاسوب الطبيب مباشرة. وظهر جيل جديد من الروبوتات المزودة أنظمة ذكاء اصطناعي، تجعلها قادرة على المشي والركض فوق كل أنواع الطرق، بل والتعرف على العوائق واجتيازها بالقفز أو المناورة. وصممت اليابان فنادق تدار كاملة من طريق الروبوتات، إضافة إلى أنها تعتزم إطلاق مزرعة كاملة تُدار بالروبوتات العام المقبل. وكشفت شركة «ياماها» في معرض طوكيو للسيارات العام الماضي عن روبوت يقود دراجة نارية اسمه «موتوبوت فير1»، بتحكم كامل، من زيادة سرعة الدراجة وصولاً إلى التحكم في المكابح بدقة، والتنقل الصحيح بين السرعات، إضافة إلى تحليل موقعه ومساره من طريق نظام تحديد المواقع العالمي GPS من دون أي تدخل بشري، في مشهد يحاكي سلسلة أفلام الخيال العلمي الشهيرة «تيرمينيتور». - أكبر تهديد قائم للبشر: لكن هناك من يرى أن هذا التطور قد يشكل خطراً على الإنسان، بعدما بات واضحاً أن عالمنا مقبل على «ثورة روبوتات وذكاء اصطناعي»، إذ أصبحت الأجهزة الآلية منتشرة في شتى القطاعات الصناعية والخدمية والإدارية بل وتفوقت على البشر، حتى أن بعض الاحصاءات أظهرت أن الروبوتات في سيارات «غوغل» ذاتية القيادة أفضل من السائقين البشر، بينما اصبحت المنازل الذكية واقعاً. واليوم ينجز الإنسان الآلي مهمات معقدة بكفاءة عالية كانت حكراً على البشر في الماضي القريب، من مجالسة الأطفال إلى قيادة سفن الفضاء، لتصبح تطبيقات «الذكاء الاصطناعي» متحكمة في غالبية جوانب الحياة. ودفعت سيطرة الذكاء الاصطناعي على هذه الأمور بعض العلماء إلى إعلان قلقهم، مثل عالم الفيزياء ستيفن هوكينغ ومؤسس شركة «تيسلا» إيلون ماسك الذي خصص بليون دولار لتمويل مركز «OpenAl» العام 2014 بالتعاون مع هوكينغ، لتطوير معايير السلامة في قطاع الذكاء الاصطناعي لتصب الفائدة في مصلحة البشرية. وحذّر ماسك وقتها من احتمال تولي الأجهزة المتطورة بذكائها السيطرة على البشر. ووصف في مقابلة سابقة مع شبكة «سي ان ان» الذكاء الاصطناعي بأنه «أكبر تهديد قائم لنا». وجاء في الرسالة الافتتاحية على الموقع الإلكتروني للمركز أنه «من الصعب تخيّل إلى أي مدى يمكن للذكاء الاصطناعي أن يفيد المجتمع، لكن من الصعب أيضاً تخيّل مدى ضرره للمجتمع إذا كانت طريقة التطوير أو الاستخدام خاطئة». ويبقى مستقبل «الذكاء الاصطناعي» و «الروبوت» غير واضح، فالبعض متفائل جداً، والبعض الآخر يراه قاتلاً إذا خرج عن سيطرة البشر. منقول عن جريدة الحياة الدولية

2017-11-28